
قدم منتخبنا الوطني أداءً باهتاً ونتائج مخيّبة للآمال في مباراتي تصفيات كأس العالم 2026 أمام منتخبي السنغال وتوجو، حيث أجهض الأخير كل تطلعاتنا في المنافسة. المفارقة أن المنتخب، قبل أيام قليلة فقط، ظهر بصورة مشرفة في بطولة “الشان” للمنتخبات، محتلاً المركز الرابع رغم اعتماده على اللاعبين المحليين وغياب المحترفين. وكان من المنطقي أن يُشكّل انضمام المحترفين إضافة نوعية، لا أن يتراجع الأداء بهذا الشكل المحير.
ما يدعو للقلق أن هناك مؤشرات غير طبيعية داخل المنتخب، لا علاقة لها بالجهاز الفني أو الإداري المباشر، بل تقع مسؤوليتها الكاملة على اتحاد كرة القدم. فقد سبق مباراة توجو تصريح واضح من رئيس الاتحاد حول التزامهم بتحفيز اللاعبين، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول وجود مشكلة مالية قد تكون أثرت على استقرار المنتخب وأدائه.
يزيد المشهد غموضاً الغياب المفاجئ لنائب رئيس الاتحاد ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية، وهو المشرف المباشر على المنتخب، وتنازله غير المبرر عن مهامه لصالح رئيس الاتحاد، مما يثير علامات استفهام كبيرة ويعطي انطباعاً بوجود خلافات أو “نيران تحت الرماد” قد تنفجر في أي وقت.
أعرف جيداً أن إمكانيات لاعبي منتخبنا الوطني أكبر بكثير مما ظهروا به أمام السنغال وتوجو، وأتمنى أن تكون هذه المؤشرات مجرد سحابة صيف عابرة، وأن يكون التراجع ناتجاً عن الإرهاق والضغط الذهني لا غير.!!!!!! فمنتخبنا لا يحتمل المزيد من الأزمات أو المؤامرات، وواجب الجميع اليوم حماية ما تبقى من آمال، وتحصين المنتخب من الانقسامات والنوايا السلبية.
نسأل الله أن يحفظ منتخبنا ورياضتنا، وأن تعود الثقة والانضباط ليكون الأداء على قدر تطلعات الشعب السوداني.



